عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

412

خزانة التواريخ النجدية

ابن رشيد أما ابن رشيد فقد قلنا إنه نزل الكهفة بعد وقعة الحجناوي وتلافى عليه فلول جيشه ومن بقي من عسكر الدولة ، وأقام فيها ثلاثة أشهر ورسله وتلغرافاته متواترة بواسطة بعض معتمديه في البصرة ، وقد بالغ في استنجاد الدولة وجسّم لها الأخطار التي تهدد الجزيرة من ابن سعود وحلفائه ، وزعم أنّ ابن سعود لم ينقلب عليه إلّا بنجدات وعتادات حربية ، ترد إليه من البحر بواسطة مبارك الصباح . كانت هذه التلغرافات والشكاوى من ابن رشيد ترد بالوقت الذي ترد فيه استرحامات ابن سعود وتدخله على الدولة ، فحارت الدولة بالأمر ورابها عمل ابن رشيد ، والتزمت جانب الحيطة والتروي ، فأرادت التثبت بالأمور وتحقيق الحالة ، فطلبت عبد العزيز المتعب « 1 » لما فشلت محاولاته مع الدولة ، استأنف العمل بنفسه ، فأرسل بعض رجاله يبتاعون إبلا للرحلة عوضا عما فقده في وقعة الحجناوي ، فاشتري له فرحلها وغزى عليها ، وأغار على هتيم وهم من قبائل الشمال ، ولكنهم لم يذعنوا لطاعته فوجدهم قد انتذروا واحتموا عنه ، فلم يدرك منهم طائل ، فرجع عنهم وصار طريقه على حماعة البشرى من حرب ، وكان من أتباعه مخفرة وأخذ منه إبلا ومالا فساقها معه ، ونزل الكهفة كأنه لما خاب من عدوه أراد أن ينتقم من صديقه ، وكان ذلك في أواخر شهر القعدة سنة 1322 ه . وفي أواخر شهر ذي القعدة خرج الإمام عبد الرحمن الفيصل من الرياض قاصدا مواجهة والي البصرة ، إجابة لطلب الحكومة العثمانية ،

--> ( 1 ) التكملة ناقصة في الأصل .